ندوة :الحوكمة ومعايير الحكم الرشيد

40

وخلال الندوة تم تقديم أربعة أوراق عمل رئيسية لكل من الأستاذ الدكتور/ سيف الدين عبد الفتاح، والدكتور عصام عبد الشافي، والدكتور شوقي القاضي، والدكتور أحمد أويصال، وفي ختام فعاليات الندوة، أصدر المشاركون عدداً من التوصيات الأساسية، من شأن العمل بها تعزيز جهود بناء نظم حكم راشد في الدول العربية والإسلامية، ومن بين هذه التوصيات:

  1.  إصدار إعلان معايير ومؤشرات للحكم الرشيد بالاستفادة من قيم ومبادئ بيئتنا الحضارية والثقافية العربية الإسلامية والتوجهات العصرية العملية.
  2.  ترجمة هذه المعايير والمؤشرات لمختلف لغات العالم.
  3.  تشكيل لجنة لصياغة معايير الحكم الرشيد تستفيد من النخب المهتمة بالموضوع لاسيما فئة الشباب لتعزيز دورهم في تنفيذها لاحقا والمؤسسات ذات الصلة.
  4. بناء منظومة تدريبية وتثقيفية للنخب المجتمعية والسياسية بما يسهل في عملية النقل المعرفي وتهيئة المجتمع بكافة فئاته.
  5. الاستفادة من وسائل الاعلام عن طريق إعداد برامج تثقيفية توعوية تستهدف كافة فئات المجتمع.
  6. إصدار تقرير سنوي عن واقع ومؤسسات الحكم الرشيد في الدول العربية والإسلامية وتقييمه.
  7.  تأسيس مركز بحثي متخصص في الحكم الرشيد.
  8. تشكيل لجنة لإعداد إعلان معايير الحكم الراشد من الأساتذة الآتية أسماؤهم: د. سيف الدين عبد الفتاح (رئيسا)، د. عبد الرزاق مقري، د. زكي بني أرشيد، د. عصام عبد الشافي، د. شوقي القاضي، أ. ناصر المانع، د. أحمد أويصال، د. عبد الله زايك، د. سامي العريان، د. باسم حتاحت

وصول ترامب للسلطة:

ترامب لم يكن خيار اللوبي الصهيوني. فملف إسرائيل لم يكن عليه اختلاف بين المرشحين الجمهوريين غير أن ترامب براجماتي غوغائي ومقامر لا يهمه شيء سوى أن يكسب ولا يلتزم بأيديولوجية وتاريخه يؤكد هذا تماماً. ومع هذا فهم مضطرون إلى التعاون معه الآن لا سيما أن دائرة مستشاريه فيها العديد من الصهاينة والمعادين للعرب والمسلمين اهم الآن ملتفون حوله وسيكون لهم تأثير كبير على قراراته-فيما يخص الصراع العربي الاسرائيلي، “كستيفن بانون” و “دافيد فريدمان” وصهره “جاريد كوتشنر”.

الصهيونية قدمت نفسها كجزء من المشروع الحداثي القائم على التنوير والنهضة والانعتاق من الاستبداد. غير أن العدوان وحروب الكيان المستمرة مع الفلسطينيين وما كشفته كتابات الأكاديميين الجدد للرواية التاريخية الرسمية وسياسات الدولة غير الديمقراطية أدى لتحول عدد لا يستهان به من النخبة والنشطاء اليهود عن الأيديولوجية الصهيونية وخاصة في الولايات المتحدة. بالطبع لا يزال هناك متطرفون، إلا أن الأعداد التي ارتدت عن الصهيونية بين الشباب كبيرة، ولا يكتفي معظمهم بالوقوف عند التحول الفكري بل ينشطون في حركات لانتقاد الكيان وعدائه، حيث توجد في معظم الجامعات تجمعات طلابية باسم (طلاب من أجل العدالة لفلسطين). ومن اللافت للنظر أن أعداداً كبيرة من أنصار هذه الحركات هم من الطلاب اليهود الذين أصبحوا معادين للكيان الصهيوني وأيديولوجيته. وما أود التنبيه إليه هنا أن المجتمع الصهيوني ليس محصناً بل مفككاً ويمكن اختراقه لكن بوعي وفهم وصبر وسعة أفق.